فضل العشق المحمدي

جريدة البوابة المصرية
جريدة البوابة المصرية
انطلاق مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة الأحد القادم من مسرح سيد درويش مسارح الدولة ترفع شعار كامل العدد.. في عروض العيد رئيسة المجلس القومي للطفولة تتابع انتظام عمل خط نجدة الطفل خلال ايام عيد الفطر المبارك صندوق مكافحة الإدمان ينظم رحلات صيفية للمحافظات الساحلية للمتعافين من تعاطي المخدرات تعرف من عارف علي اسعار الفاكهة اليوم الأربعاء 2 ابريل 2025 تعرف من عارف علي اسعار الخضار اليوم الأربعاء 2 ابريل 2025 الزراعة تتابع تقاوى المحاصيل الاستراتيجية وتفحص عينات التصدير ثالث ايام العيد تعرف من عارف علي اسعار صرف العملات الأجنبية اليوم االأربعاء 2 ابريل 2025 حملات مُكبرة لإيقاف أعمال البناء المخالف وإزالة التعديات على الأراضي الزراعية بأحياء الإسكندرية وزيرة التنمية المحلية تتلقي تقريرًا حول متابعة الوضع بالمحافظات خلال أيام عيد الفطر المبارك إقبال قياسي على مبادرة..العيد أحلى بمراكز الشباب.. بـ 8 مليون متردد في 1740 مركزًا اليوم الشهابي يشيد بالقرار الجمهوري بالعفو الرئاسي عن 2777سجينا

مقالات

فضل العشق المحمدي

ايمن سعيد
ايمن سعيد

حين نكتب عن شخصية من الشخصيات العامة المؤثرة فكريًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا وعلميًّا نشعر بالفخر والعزة، فما بالنا ونحن نكتب عن رسول -صلى الله عليه وسلم- خير خلق الله كلهم، خير من صلى وصام، وخير من علم الأنام.

يعجز القلم عن وصفه؛ فقد قال فيه الواصفون ما يعجز من أتى من بعدهم عن وصفه، كان خلقه القرآن، زكاه الله فقال فيه: "وإنك لعلى خلق عظيم"، و"وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى". قال أبو هريرة -رضي الله عنه: "ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كأن الشمس تجري في وجهه".

وصف النبي:

وجاء في وصفه، ما ذكره أنس بن مالك؛ حيث قال: "كان ربعة من القوم، ليس بالطويل، ولا بالقصير، أزهر اللون، ليس بأبيض، أمهق، ولا آدم، ليس بجعد قطط، ولا سبط رجل، أنزل عليه وهو ابن أربعين، فلبس بمكة عشر سنين ينزل عليه، وبالمدينة عشر سنين، وقبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء".

ومن روائع الشعر والهيام في حب رسول الله- صلى الله عليه وسلم:

وَاللَه ما طَلَعَت شَمسٌ وَلا غَرُبَت

إِلّا وَحُبُّكَ مَقرونٌ بِأَنفاسي

وَلا جَلستُ إِلى قَومٍ أُحَدِّثُهُم

إِلّا وَأَنتَ حَديثي بَينَ جُلّاسي

وَلا ذَكَرتُكَ مَحزوناً وَلا فَرِحاً

إِلّا وَأَنت بِقَلبي بَينَ وِسواسي

وتبدأ هذه المحبة بداية بالإيمان به وبرسالته، والتصديق بكل ما ينطق ويبلغ ويعمل ويقرر؛ فهو لا ينطق من تلقاء نفسه، وليس قوله صادرا عن هواه، وهو ما جسده سيدنا أبو بكر- رضي الله عنه: "لمّا أُسْري بالنبيّ صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى، أصبح يتحدّث الناس بذلك، فارتدّ ناس ممّن آمن، وسعوا إِلى أبي بكر، فقالوا: هل لك في صاحبك، يزعم أنّه أُسْريَ به الليلة إِلى بيت المقدس! قال: أوَ قال ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لئن قال ذلك لقد صدق، قالوا: وتصدِّقه! قال: نعم، إِني لأصدِّقه بما هو أبعد من ذلك، أصدِّقه بخبر السماء في غدوة أو روحة"؛ فلذلك سُمِّي الصدِّيق.

صيغة الصلاة على النبي :

ومن صور المحبة التي يستطيع أن يؤديها الإنسان، في كل وقت وحين، هي الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- اتباعا لقول الله -عز وجل: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"، ومن أشهر صيغ الصلاة على رسول الله، صيغة الصلاة المحمدية في التشهد: "اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد"، أو بأي صيغة تحمل المعنى نفسه.

فوائد الصلاة على النبي:

ومن فوائد الصلاة على خير الأنام ما ورد أن الله يكفيك همك، ويغفر ذنبك، ومَن منا لا يحتاج إلى ذلك، ويسعى إليه؟ ومن منا لا يريد أن يتخلص من همومه وتغفر ذنوبه ويحيا حياة هادئة سعيدة؟ والصلاة ذكر من الأذكار أو لنقل سيدة الأذكار، وليس إدمانها دروشة، أو زهدا، بل صلة ووصلا إلى الله، فكم فعن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي كعب عن أبيه قال للنبي -صلى الله عليه وسلم: "كم أجعل لك من صلاتي قال: ما شئت. قال: الثلث. قال: ما شئت، وإن زدت فهو أفضل. قال: النصف. قال: ما شئت، وإن زدت فهو أفضل. قال: أجعل لك صلاتي كلها قال: إذاً يكفيك الله همك ويغفر لك ذنبك" .

القصيدة المحمدية:

ولم أجد أفضل -من وجهة نظري وراق لي- في الشعر العربي، من القصيدة المحمدية التي جمعت الكثير من الأقوال بإيجاز شديد قول الناظم:

محمد أشرفُ الأعرابِ والعجمِ

محمد خير من يمشي على قدمِ

محمد باسط المعروف جامعه

محمد صاحب الإحسان والكرم

محمد تاج رسل الله قاطبة

محمد صادق الأقوال والكلم

محمد ثابت الميثاق حافظه

محمد طيب الأخلاق والشيم

إلى آخر القصيدة الرائعة في حضرة النبي -صلى الله عليه وسلم- عن حكمه وعدله وشرف نسبه وأخلاقه، كما أخبر عن نفسه- الماحي الذي يمحو الله به الكفر، والحاشر الذي يحشر الناس على قدمه، والعاقب الذي ليس بعده نبي- وإن توقف البعض عند بعض أبياتها، ورأى أنها زادت في المبالغة، وخرجت إلى أمور أخرى. ومهما بلغ الثناء والمدح لرسولنا الكريم، فماذا نحن قائلون بعد أن صلى الله عليه وملائكته، ولذا أقول ما قال الشاعر:

أرى كل مدح في النبي مقصرا

وإن بالغ المثني عليه وأقصرا

إذا الله أثنى بالذي هو أهله

عليه فما مقدار ما تمدح الورى

وختامًا، فما بعد ثناء الله عليه ثناء؛ فهو حبيب الله، وسيد ولد آدم، وأجود الناس بالخير، وقائد المرسلين، وخاتم النبيين، وأول شافع، وأول مشفع، خاطب ربه قائلا: "اللهم أمتي أمتي"؛ فاللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك الأزهر، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما، عدد خلقك، ورضا نفس، وزنة عرشك، ومداد كلماتك، كلما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون.



Italian Trulli