العلاقات الإنسانية والمصلحة واقع معقد يعجز عن الفهم

جريدة البوابة المصرية
جريدة البوابة المصرية
انطلاق مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة الأحد القادم من مسرح سيد درويش مسارح الدولة ترفع شعار كامل العدد.. في عروض العيد رئيسة المجلس القومي للطفولة تتابع انتظام عمل خط نجدة الطفل خلال ايام عيد الفطر المبارك صندوق مكافحة الإدمان ينظم رحلات صيفية للمحافظات الساحلية للمتعافين من تعاطي المخدرات تعرف من عارف علي اسعار الفاكهة اليوم الأربعاء 2 ابريل 2025 تعرف من عارف علي اسعار الخضار اليوم الأربعاء 2 ابريل 2025 الزراعة تتابع تقاوى المحاصيل الاستراتيجية وتفحص عينات التصدير ثالث ايام العيد تعرف من عارف علي اسعار صرف العملات الأجنبية اليوم االأربعاء 2 ابريل 2025 حملات مُكبرة لإيقاف أعمال البناء المخالف وإزالة التعديات على الأراضي الزراعية بأحياء الإسكندرية وزيرة التنمية المحلية تتلقي تقريرًا حول متابعة الوضع بالمحافظات خلال أيام عيد الفطر المبارك إقبال قياسي على مبادرة..العيد أحلى بمراكز الشباب.. بـ 8 مليون متردد في 1740 مركزًا اليوم الشهابي يشيد بالقرار الجمهوري بالعفو الرئاسي عن 2777سجينا

مقالات

العلاقات الإنسانية والمصلحة واقع معقد يعجز عن الفهم

احمد بدوي
احمد بدوي

تعد العلاقات الإنسانية أحد الأبعاد الأساسية في حياتنا اليومية، حيث ترتبط معانيها وتأثيراتها بمختلف جوانب الحياة الاجتماعية والنفسية. واحدة من المفاهيم التي قد تؤثر بشكل كبير في تلك العلاقات هي "المصلحة" فهناك من يرى أن العلاقة بين البشر يجب أن تكون مرتبطة بشكل رئيسي بالمصلحة المتبادلة، بحيث يتم تحديد قيمة العلاقة وأهميتها بناءً على ما يمكن أن تحققه من منفعة.

في واقعنا المعاصر، نلاحظ أن العلاقات قد تكون مبنية في كثير من الأحيان على النفعيّة بدلاً من الحب والاحترام المتبادل. فالبعض يقتصر تواصله مع الآخرين على ما يمكن أن يقدمه له الآخر من فائدة شخصية، وبمجرد أن تنتهي تلك المصلحة أو تتغير الظروف، تجد هذا الشخص يبتعد أو يقطع العلاقة كأن لم يكن هناك أي تواصل أو صلة بينهما. فالمصلحة هنا هي الدافع الأساسي، وهي ما يحدد شكل وطبيعة العلاقة.

ثم هناك نوع آخر من العلاقات، حيث يتعرف الشخص على آخر بهدف معين لا يمكن تحقيقه إلا من خلاله. في هذه الحالة، يتخذ الشخص الآخر مجرد وسيلة لتحقيق هدفه الخاص، ويصبح هذا الهدف هو المحرك الرئيسي للعلاقة. وتلك العلاقات قد تكون قصيرة الأمد، وسريعة الزوال، حيث يُستخدم الشخص كالوسيلة التي يتم التخلص منها فور الإنتهاء من الهدف المنشود.

ولكن هل من الممكن أن توجد علاقات إنسانية حقيقية غير مشروطة بالمصلحة؟ بالطبع، نعم. هناك نوع آخر من العلاقات النادرة، وهي تلك التي تكون مبنية على الحب والاحترام الصادق. هذا النوع من العلاقات يتميز بالأصالة والصدق، حيث يحترم الأشخاص بعضهم البعض دون أن تكون لديهم نوايا خفية أو أهداف شخصية. هؤلاء الذين يحبونك دون انتظار مقابل، الذين يقدرونك بصدق، ويراعون مشاعرك ويفرحون لفرحك ويحزنون لحزنك، هم الأصدقاء الأوفياء والمخلصين الذين نادرًا ما نجدهم في هذا العصر.

في زمننا الحالي، حيث أصبحت الكثير من العلاقات تحكمها المصالح الشخصية والنفعية، بات من الصعب العثور على هذا النوع النقي من العلاقات فهو الصديق المخلص، فنحن نعيش في عصر تتزايد فيه الحواجز والتقنيات التي تضعف من تواصلنا العميق مع الآخرين. لكن من يمتلك مثل هذه العلاقات الصادقة، عليه أن يحافظ عليها مثلما يحافظ على جوهرة ثمينة في عالم مليء بالحجارة القاسية.

في نهاية ما اكتب اطرح سؤالا ربما يكون السؤال الأهم وهو هل نحن مستعدون لإقامة علاقات مبنية على النية الطيبة والمودة الخالصة؟ أم أننا سنظل نقيم علاقاتنا بناءً على ما يمكن أن نحققه منها من منفعة او مصلحة، تنتهي المصالح وتبقي المواقف وتدوم العلاقات الحقيقية الصادق.



Italian Trulli