مقالات
القوة البشرية المصرية: ركيزة لتحقيق التنمية المستدامة عالميًا
"القوة البشرية المصرية: ركيزة لتحقيق التنمية المستدامة عالميًا، فالمصريون يمثلون 1.3% من سكان العالم، وهي نسبة تعكس دورا محوريا لمصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) على عدة مستويات.
هذا ويمكن استغلال هذه النسبة في دفع عجلة التنمية من خلال السياسات الاقتصادية والموارد البشرية والتعاون الإقليمي والدولي.
التأثير على تحقيق التنمية المستدامة محليًا، للاستفادة من قوة السكان في الاقتصاد الأخضر، حيث تمتلك مصر تعدادا سكانيا يزيد عن 105 ملايين نسمة مما يشكل فرصة كبيرة لتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال:
برامج تدريب وتشغيل الشباب في مجالات مثل الطاقة المتجددة وإعادة التدوير والزراعة الذكية مناخيًا.
دعم ريادة الأعمال الخضراء مثل المشروعات الناشئة في الطاقة الشمسية والاقتصاد الدائري.
وثانيا تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، ونسبة المصريين تعني ضرورة زيادة الإنتاج الزراعي وهذا يتطلب:
تبني نظم الزراعة المستدامة لمواجهة تحديات الموارد المائية والمناخية.
تطوير الصناعات الغذائية للحد من الفجوة الغذائية وزيادة الصادرات.
وثالثا تعزيز الاستدامة في التخطيط العمراني والمواصلات، بسبب الكثافة السكانية، يجب تطوير: مدن ذكية ومستدامة تقلل استهلاك الموارد والطاقة، وسائل نقل خضراء تعتمد على الطاقة النظيفة مثل التوسع في المونوريل والمترو.
رابعا الأثر الإقليمي: دور مصر في التنمية المستدامة في إفريقيا والعالم العربي، وريادة مصر في العمل المناخي والزراعة المستدامة، بإطلاق مبادرات إقليمية لتعزيز أهداف التنمية المستدامة مما يعزز مكانة مصر في السياسات البيئية الإقليمية، ونقل الخبرات الزراعية إلى الدول الإفريقية والعربية في مجالات الري الحديث وإدارة المياه الجوفية.
وخامسا مصر كمركز إقليمي للطاقة المتجددة، ولابد من استثمار مصر في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح (مثل مشروع بنبان) يعزز من دورها كمصدر للطاقة النظيفة للدول المجاورةن بما يمكن مصر من أن تربط شبكات الطاقة مع إفريقيا وأوروبا لتصدير الكهرباء الخضراء.
وسادسا تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، لزيادة الصادرات الزراعية والصناعية إلى الدول العربية والإفريقية، ودعم مشروعات البنية التحتية مثل ربط السكك الحديدية والطاقة بين مصر ودول الجوار.
الأثر العالمي: كيف تساهم مصر في التنمية المستدامة عالميًا؟
1. المشاركة في صناعة السياسات المناخية العالمية، فمصر استضافت COP27، مما عزز دورها في مفاوضات تغير المناخ، ويمكن لمصر قيادة مبادرات للتمويل المناخي للدول النامية من خلال الشراكة مع الأمم المتحدة والبنك الدولي.
ان دور المصريين في المهجر كقوة اقتصادية ومعرفية الجاليات المصرية في أوروبا وأمريكا ودول الخليج تمثل رافدًا هامًا لتحويلات النقد الأجنبي والاستثمار في مصرويمكن الاستفادة من الكفاءات المصرية بالخارج لنقل التكنولوجيا والخبرات إلى مصر.
وتعتبر مصر جسرا بين الشمال والجنوب فموقع مصر الاستراتيجي يمكنها من أن تكون مركزًا عالميًا للخدمات اللوجستية خاصة في قناة السويس، وتعزيز دور مصر كمركز للتجارة الدولية مما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق أهداف التنمية المستدامة.
وتعكس هذه الحقائق حجم الفرص المتاحة امام المصريين لدعم التنمية المستدامة من خلال تطوير الاقتصاد الأخضر وتعزيز الأمن الغذائي والريادة في العمل المناخي والطاقة المتجددة.
و يمكن لمصر أن تلعب دورًا إقليميًا وعالميًا بارزًا في تحقيق التنمية من خلال تعزيز الشراكات الاقتصادية والبيئية مع الدول العربية والإفريقية والدول المتقدمة.تعكس دورا محوريا لمصر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) 2030-2050على عدة مستويات.
ا.د فوزي العيسوي يونس
مركز بحوث الصحراء
استشاري البصمة الكربونيه والعمل المناخي
ومدير الحوار المفتوح لتغير المناخ بمصر مابعد COP27.