ايمن سعيد يكتب..رجال أغلى من الذهب

جريدة البوابة المصرية
جريدة البوابة المصرية
انطلاق مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة الأحد القادم من مسرح سيد درويش مسارح الدولة ترفع شعار كامل العدد.. في عروض العيد رئيسة المجلس القومي للطفولة تتابع انتظام عمل خط نجدة الطفل خلال ايام عيد الفطر المبارك صندوق مكافحة الإدمان ينظم رحلات صيفية للمحافظات الساحلية للمتعافين من تعاطي المخدرات تعرف من عارف علي اسعار الفاكهة اليوم الأربعاء 2 ابريل 2025 تعرف من عارف علي اسعار الخضار اليوم الأربعاء 2 ابريل 2025 الزراعة تتابع تقاوى المحاصيل الاستراتيجية وتفحص عينات التصدير ثالث ايام العيد تعرف من عارف علي اسعار صرف العملات الأجنبية اليوم االأربعاء 2 ابريل 2025 حملات مُكبرة لإيقاف أعمال البناء المخالف وإزالة التعديات على الأراضي الزراعية بأحياء الإسكندرية وزيرة التنمية المحلية تتلقي تقريرًا حول متابعة الوضع بالمحافظات خلال أيام عيد الفطر المبارك إقبال قياسي على مبادرة..العيد أحلى بمراكز الشباب.. بـ 8 مليون متردد في 1740 مركزًا اليوم الشهابي يشيد بالقرار الجمهوري بالعفو الرئاسي عن 2777سجينا

مقالات

ايمن سعيد يكتب..رجال أغلى من الذهب

ايمن سعيد
ايمن سعيد

تعتز كل أمة على مر الزمان بتاريخها ومجدها وكرامتها وعزتها، وما كان يمكن تحقيق ذلك إلا في وجود رجال أشداء مخلصين، هم في الحقيقة أغلى من الذهب؛ رجال خلد التاريخ سيرتهم العطرة في السجلات والكتب والذاكرة، وهم بحق قدوة حسنة للأجيال، رجال لم يمنعهم عن أداء واجبهم مانع، ولم ينافسهم في حبهم لوطنهم شيء، هانت أرواحهم في سبيل وطنهم، فالوطن عندهم هو العرض الذي لا يمكن التفريط فيه، وقصة حب وطنية صادقة المشاعر، قائمة على العطاء والتضحية ونكران الذات، والكل يرفع صوته متسائلا، والإجابة نابعة من قرارة نفسه: "من منكم يحبها مثلي أنا!"، ويطلب ويوصي في الوقت ذاته أبناء وطنه: "صونوا حماها وانصروا من يحتمي، ودافعوا عنها تعش وتسلم".

ولكل أمة أبطال أقسموا على حماية الوطن وسلامة أراضيه؛ فحفظوا العهد، وضحوا بأرواحهم فداء للوطن، ومن هؤلاء الأبطال:

الشهيد إبراهيم الرفاعي

التحق بالكلية الحربية، سلاح المشاة، ثم التحق بالصاعقة المصرية، وعمل مدرسا فيها، وقدم النموج والقدوة في المهارات العسكرية والتدريبات القتالية، وذاع صيته لدرجة أن الضباط كانوا يتنافسون من أجل العمل تحت قيادته، عين قائدا للمجموعة 39 قتال، وكان الهدف منها القيام ببعض الأعمال القتالية في سيناء لإلقاء الرعب في قلوب الأعداء، ورفع الروح المعنوية بين صفوف جنودنا، بعد نكسة يونيو 1967، وهي عمليات نوعية خطيرة، خلف خطوط العدو، وحققت أكثر من 80 عملية مختلفة الأهداف، وكانت آخر عملية شارك فيها هي عملية منطقة الدفرسوار، وهدفها الرئيس منع تقدم العدو في اتجاه طريق "الإسماعيلية/ القاهرة"، وتحديدا في 19 أكتوبر 1973، وهي الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، كان الشهيد صائما، عندما اعتلى إحدى التبات، فرصدته إحدى دبابات العدو وقامت بإطلاق القذائف تجاهه؛ فأصابته إحدى الشظايا فى القلب، وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها.

الشهيد أحمد حمدي

هو الشهيد المهندس أحمد حمدي التحق بالقوات الجوية، ثم سلاح المهندسين، حصل على دورة القادة والأركان من الاتحاد السوفيتي، كانت لديه مهارات فائقة في إبطال مفعول آلاف المتفجرات، وله دور بارز في حرب أكتوبر، وخاصة إنشاء وتركيب الكباري على القناة، وفي 14 أكتوبر 1973، وهو وسط جنوده، يتابع بنفسه عملية إنشاء كوبري لعبور قوات خاصة لتدعيم الجيش، في أثناء المعركة، ورغم القصف الجوي المستمر لم يتوان عن أداء واجبه، ولكنه قبل الانتهاء من المهمة أصيب بشظية متطايرة، نال على إثرها الشهاد، اختير يوم استشهاده ليكون يوم المهندس وعيد المهندسين، أطلق الرئيس السادات اسمه على النفق الذي يعبر تحت قناة السويس، ويربط سيناء بباقي أرض مصر.

الشهيد عبد المنعم رياض

الفريق عبد المنعم رياض ابن محافظة الغربية، التحق بالكلية الحربية، بعد قضائه في كلية الطب عامين، تولى العديد من المناصب المهمة منها؛ منصب رئيس أركان القوات المسلحة المصرية، كما شغل منصب رئيس هيئة العمليات المسلحة المصرية، وعين رئيسا لأركان القيادة العربية الموحدة، يعد من أشهر العسكريين العرب لما خاضه من المعارك الحربية في النصف الثاني من القرن العشرين، أشرف بنفسه على الخطة المصرية لتدمير خط بارليف، وفي أثناء زيارته للجبهة ليتابع المعركة عن قرب انهالت نيران العدو فجأة على المنطقة التي كان يقف فيها وسط جنوده إلى أن انفجرت إحدى طلقات المدفعية بالقرب من الحفرة التي كان يقود المعركة منها، ونتيجة لإحدى الشظايا القاتلة استشهد متأثرا بجراحه، وقد نعاه الرئيس جمال عبد الناصر، ومنحه رتبة فريق أول، وأطلق اسمه على أحد الميادين بوسط القاهرة بالقرب من ميدان التحرير، ووضع له نصب تذكاري.

الشهيد أحمد منسي

ضابط مصري التحق بالكلية الحربية، له مسيرة عسكرية حافلة بالأحداث في سيناء ضد العناصر الإرهابية، ابن محافظة الشرقية، قائد الكتيبة 103 صاعقة، خدم فترة طويلة في الوحدة 999 قتال، توفي في 7 يوليو 2017 خلال أحداث هجوم كمين البرث نتيجة إصابته بطلق ناري، وسط جنوده، ضرب أروع الأمثلة في حب الوطن والتضحية والحفاظ على سلامة أراضيه، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي الكوبري العائم الذي يربط قناة السويس القديمة والجديدة ببعضها بعضا، ويقع بمنطقة نمرة 6 بمدينة الإسماعيلية، وأطلقت عليه هيئة قناة السويس اسم "الشهيد أحمد منسي"، وكذلك أطلق اسمه على عدد من المدارس بمحافظة الشرقية، وافتتح نصب تذكاري له في محافظة الشرقية، وسيظل اسمه ملهما لكل الأجيال، وسيظل كل مصري مخلص يردد قول الشاعر مصطفى صادق الرافعي:

اسلمي يا مصر إنني الفدا

ذي يدي إن مدت الدنيا يدا

أبدا لن تستكيني أبدا

إنني أرجو مع اليوم غدا

ومعي قلبي وعزمي للجهاد

ولِقَلبي أنتِ بعد الدين دين

لك يا مصر السلامة

وسلاما يا بلادي

إن رمى الدهر سهامه

أتقيها بفؤادي

حفظ الله مصر؛ شعبا وقيادة من كل سوء، وجعلها دائما أمنا آمنا سخاء رخاء.



Italian Trulli