عم حسين ” ..غاب عن الحياة

جريدة البوابة المصرية
جريدة البوابة المصرية
ننشر انجازات وزارة التنمية المحلية في اسبو ع العيد وزيرا الزراعة والبيئة والمدير الإقليمي للفاو يتفقدون المتحف الزراعي بالدقي وزير الري: الميكانيكا والكهرباء تتابع تشغيل وصيانة محطات الري تعرف من عارف علي اسعار الأسماك اليوم الجمعة 4ابريل 2025 تعرف من عارف علي اسعار الفاكهة اليوم الجمعة 4ابريل 2025 تعرف من عارف علي اسعار الخضار اليوم الجمعة 4ابريل 2025 تعرف من عارف علي اسعار الحديد اليوم الجمعة 4ابريل 2025 تعرف من عارف علي مواعيد مبارايات اليوم الجمعة 4 ابريل 2025 تعرف من عارف علي اسعار الذهب اليوم الجمعة 4 ابريل 2025 تعرف من عارف علي اسعار صرف العملات الأجنبية اليوم الجمعة 4ابريل 2025 انطلاق مهرجان الفضاءات المسرحية المتعددة الأحد القادم من مسرح سيد درويش مسارح الدولة ترفع شعار كامل العدد.. في عروض العيد

مقالات

عم حسين ” ..غاب عن الحياة

الدكتور محسن عبد الخالق
الدكتور محسن عبد الخالق


غاب عن الحياة أمس أحد النبلاء الذين تركوا فى الحياة أثرا وذكرا ..
غاب عن الحياة أمس صديقى " عم حسين الدوشى" الرجل الذى كان يتولة مسئولية إعداد فنجان قهوة " الأستاذ " ، وهى مسئولية ذات تأثير لا يستهان به على الحالة المزاجية لأستاذ تجاوز جميع الألقاب التى تسبق الأسماء قال عنه الأستاذ ذات مره بعد أول رشفة من فنجان قهوة كان قد أعده :
" حسين " فى عمله مبتكر ..
وهو ضابط إيقاع ..
وهو سفير " النوبة " ..
مقيم عندنا هنا فى " الأهرام " ..
قالها الأستاذ " هيكل " بإبتسامته المنعشة ..
فجأة ..
حدثت نقلة ضوئية فى حياة " عم حسين " المهنية ، ذلك حين ترك فن إعداد القهوة لينتقل إلى فن آخر بعده هو فن " التصوير " الضوئى ، وراح يمسك بعدسة آلة التصوير لحظات رائعة من الحياة ويثبتها لنا على ورق حساس ، كم أسعدتنى إرادة التحول هذه ، ان الإرادة تستطيع أن تحقق حلمها ، وتجدد وسائله .
كان " عم حسين " بلونه " الابنوسى" الفاتح يؤكد أنه من بلدة المحرقة " ضاحية من ضواحى النوبة التى يتميز أهلها بالصدق ، والأمانة ، والكرم .
وكانت تطربنى لهجته " ذلك حين كان " يؤنث " المذكر فيقول لى مثلا :
إنتى كنتى فين ، إنتى بتتأخرى كتير ليه .. وكنت أضحك ، والآن ما عادت الضحكة ضاحكة ، فقد كتمت أنفاسها الأحزان ..
مساء أمس وفى مدخل قاعة الواجب كان الحب ، والمودة ، والصدق ، والإيثار ، والوفاء ، والواجب ، والشهامة ، والإنضباط ، والتفانى ، كلها اصطفت بجوار بعضها البعض لتتلقى فيه العزاء .
غاب عن الحياة جزء من صميم أيامنا الحلوة ، زاملت " عم حسين " وتعلمت منه مثل ما زاملت أسماء أخرى علت ولمعت فى الآفاق ، تكرمت المقادير وكنت أحد تلاميذهم .
كانت زيارتى الأخيرة له منذ أسابيع قليلة فى منزله ٦ شارع المدرس الطالبية بالهرم ، لقد بدا لى ان القدر يحاول أن يطفىء بقايا شمعة تذوب ، وكانت الدموع مؤجلة .
رحمة الله على صديق قليلا ما تجد له نظيرا .



Italian Trulli